جلال الدين الرومي

183

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ومدت كل شجرة جذورها إلي أعماق الأرض بحيث كانت تلك الجذور أدني من الثور والحوت . - كانت جذورها أكثر نضرة من فروعها ، وصار عالي العقل سافله من الإشكال الذي أحدثته له . 2010 - وكانت ثمارها تتشقق من قوتها ، وكان وميض النور ينشق منها كأنه الماء . اختفاء تلك الأشجار عن عيون الخلق - وأعجب من هذا أن مئات الآلاف من الخلق ، كانوا يمرون عليها من الصحراء والوادي . - كانوا يضحون بالأوراح في سبيل ظل ، ويجعلون من أغطيتهم مظلات عليهم . - لكنهم لم يكونوا يرون ظلالها قط ، فأف لهذه الأبصار المحجوبة . - لقد ختم قهر الحق علي الأبصار ، بحيث لا تري القمر بل تري السها . 2015 - إنها تري ذرة الهباء ولا تري الشمس ، لكنها ليست قانطة من اللطف والكرم . - إن القوافل تمضي بلا زاد ، وهذه الثمار تسقط ناضجة ، فأي سحر هذا يا إلهي ؟ - إن الخلق يقطفون التفاح المهتري ، ومن القحط يلجأون إلي السلب والنهب . - وقالت كل ورقة وكل برعمة من هذه الشجرة ، لحظة بلحظة ، « يا ليت قومي يعلمون » .